المشاركات

صراع الحروف

في زحمة القاعات والكتبْ يمشي (سليم) وخافقه يتعبْ يحمل همًّا فوق همِّه، وحُلمُهُ ما عاد يُشبه حلمه! قالوا له: "شدّ حيلك يا ولد، العلم نور، والطموح له بلد"لكنه بين قسوة الدكاترهْ ضاع، وضاعت خطوته الساهرةْ دكتورٌ مرّ، وقال باستهزاء:"أنت طالب؟ بل أنت فيك استخفاء!"ضحك الجميع، وذاك قلبٌ ينكسر، وسليمُ في قلبه نارٌ تستعر ليته قال: "أحسنتَ ولو قليلاً" لكنه سكبَ السخريةَ وبخيلاً عاد سليم لكتبه كالأسير، والليل شاهد، والدمع غزير قالت له أمُّه ذات مساء: "مالك يا ولدي؟ وجهك ما فيه ضياء" قال: "يا أمي، ما عاد فيني حيل، كلّ ما بنيتُه... هدّهُ التقليل" لكنّه ما استسلم رغم الجراح، وصار يصنع من وجعه مفتاحْ وحين وقف في المنصة يكرَّم، تلك السنينُ أمامه تتبرعم حتى ذاك الدكتور، من بعيدٍ نظر، ورأى سليمًا، فانبهر واعتذر.

خطوات ذكية لتنمية البشرة

المقدمة بشرتك مش بس طبقة تغطي وجهك… هي مرآة لصحتك النفسية والجسدية. كثير من البنات يشتكون من بشرة باهتة، أو حب شباب، أو جفاف مزمن، والسبب يكون إما إهمال أو روتين غير مناسب. في هذا الموضوع، بنشرح لك خطوات سهلة، لكن لو داومتي عليها… بتشوفي فرق واضح خلال أسبوعين بس! 1. اشربي موية… أكثر مما تتوقعي! الموية هي أول سر من أسرار البشرة المتوهجة. جفاف الجسم يبان أول شيء على وجهك. نصيحتنا: اشربي 8 أكواب يوميًا على الأقل، وزيدي الكمية إذا كنتي تتعرضي للشمس كثير أو تمارسي رياضة. 2. غسول يناسب نوع بشرتك كل بشرة لها طبيعة. بشرة دهنية؟ خذي غسول فيه حمض الساليسيليك. جافة؟ اختاري غسول لطيف بدون رغوة قوية. مختلطة؟ استخدمي غسول متوازن. تنظيف البشرة صباحًا ومساءً شيء أساسي. 3. لا تهملي الترطيب… حتى لو بشرتك دهنية! الترطيب ما يعني دهن الوجه. هو توازن. البشرة الدهنية لما ما تلقى ترطيب، تفرز زيوت زيادة، فيزيد حب الشباب. اختاري مرطب خفيف (gel أو lotion)، واستخدميه بعد كل غسلة. 4. واقي الشمس هو درع بشرتك الشمس تُسرّع الشيخوخة، وتسبب تصبغات وبقع. اختاري واقي شمس بعامل حماية +30 أو أكثر، واستخدميه...

رسالة من تحت الانقاض

أناٌ طفل من خيامِ القهرِ، من نارِ الدمارْ أنا وجهٌ على جدرانِ مْتٍ... لا يُزارْ أنا نبضٌ تكسَّرَ بينَ أن لاِْْ الجدارْ أنا أملٌ صغير... ضاعَ في زمن الانتظارْ. سرقوا حقيبتي... وألواني، وذاك الدفترَ كان يرسم بيتنا، لكنَّهُ ما أكتمَلْ كانتْ أمي تقولُ: غدًا نزرعُ الأملْ فأتى صاروخُهم... واقتلعَ الحُلمَ الأجملْ. لم أعدْ أبكي كثيرًا، قد تعوّدتُ الدموعْ صار صوتُ القصفِ عندي... مثلَ لحنٍ لا يسمعوهْ ما عُدتُ آسألُ: "ليش؟" ولا أقول: "متى الرجوع؟" أنا طفلٌ... بس أكبرْ، فوق عمري بألفِ وجوعْ إلى من مزيج من النصوص الآنَ، في دفءِْ هل تعرفون في قلبي؟ وجوعي والخُطوفْ؟ هل تسمعونَ صراخَ إخوتي، وأنين الأرْضْ؟ أم أنا… في كوكبَيْنِ، وأنتمُ... فوقَ السُّحُبْ؟ أنا لا أطلب طعامًا، لا دواءً أو غطاءً  أريد فقط... حياة، دونَ حربٍ، دونَ موتٍ، دونَ شتاتْ أريد كتابي، مدرستي، وأمي، ورفاقي الأمناءْ هل هذا كثيرٌ؟... أم حلمُ أطفالِنا صارَ خَطأ؟

اليمن وطن يعشق الألم ويتلوى تحت نيران والحرب 🇾🇪

اليمن، لا تجرب ساعة دون أن يخطّ فيها فصلاً جديداً من مأساته وطن أُنهك حتى الرمق الأخير، دفن أحلامه تحت ركام القذائف، ولبس سواد الحزن كقدَرٍ لا مفرّ منه كل خبت نيران معركة، اشتعلت أخرى ضراوة حياة، انتظار الحربت عهدًا ألا تلاحظ هذا البلد إلا أطلالًا بلا. أزقة المعتمة، تتراءى السيدات اللاتينيات شاحبة، يحمل بات أنينه نشيدًا يوميًا بشكل كامل في بيوت بلا زاد ولا مرض تتكسر قلوب الأمهات وهن يضحكن أطفالهن بكايات خبزٍ قادم، وحلم دفءٍ بعيد المنال. لشباب، الذين كان من المفترض أن تشمخ بهم الأوطان، فصاروا يتدثرون بالغربة، يطاردون وهم الخلاص فوق أمواج البحر الموحشة. لحقائب ملأى بالخيبات، وقلوبًا مثقلة بحنينٍ لا يرحم كثيرون منهم ابتلعتهم البحار، وآخرون تيبست أحلامهم في شوارع النفي، وعيونهم معلقة على وطنٍ يحضر . هنا ليس كارثة عابرة، بل سلاح مدروس يُسلّط على هذا الشعب المسكين أطفال ينامون على خواء، وشباب يهاجرون إلى المجهول، وأمهات ينتظرن عودة الأمل تحت أنقاض البيوت المنهارة لم يعد اليمن مجرد بلد تحاصره الحروب، بل جرح مفتوح ينزف على مرأى العالم، وقصة صمود تُروى بدموع الامهات وصمت القبور ل ركن من أركان...

في بلاد الزيتون 🇵🇸

رائحة الأرض والزيتِ والزّعتر، نضحكُ مع الصباحِ، ونفطرُ على نورِ القلبِ وحنينِ ثم نمضي نمضي إلى المزرعةِ، نحملُ الفؤوسَ وآمال، نحرثُ الترابَ بصدورٍ عارية، نقطفُ الوردَ للحبِّ والأنبة، ونزرعُ، فوقَ الندى أغنياتِ الحياة  يا شجرة الزيتونِ، يا أم الأرضِ ويا سرَّ البقاء، كم شملِت لقاءاتنا، وكم شهد وعدَ الحنينِ وأحلام المساء! يا وطنًا يعشقُهُ القلبُ قبلَ العين، يا حبًّا لا يشيخُ ولا ينهار! لكن المحتلَّ أتى...، أتى بفؤادٍ من حديد، فدمرَ أحلام أطفالِنا، وأحرقَ الزهرَ قبل أن يتفتّح، وأتَ سفَّاحًا يذبحُ الضحكةَ، ويفجرُ مات من فرحٍ في الطرقات هدموا بيتَنا، خصمَ البيتُ الذي نّاهُ بحبّنا، ومممناهُ بضحكاتِنا، فاروت حدودهُ من عطرِ أيدينا وأحلامنا أكرموا شجرة الزيتون.. تلك.. تلك.. تلك.. التي كنا نلتقي تحت ظلّها، نتسامرون ونخبئ أمانينا بين أغصانها، وسرقوا أرضنا، الأرض التي زرعت دموعًا وأملاً، الأرضَ التي سقيناها قلوبنا وأغانينا لن يسرقوا الروح، لن يطفئوا قنديلِّ في قلوبنا، لن يكسروا شجرة الزيتون في صدرنا، وسيبقى الوطن... حبا لا يُؤسر، وصوتًا لا يصمت . الكاتبة/ملاك حسين