رسالة من تحت الانقاض
أناٌ طفل من خيامِ القهرِ، من نارِ الدمارْ
أنا وجهٌ على جدرانِ مْتٍ... لا يُزارْ
أنا نبضٌ تكسَّرَ بينَ أن لاِْْ الجدارْ
أنا أملٌ صغير... ضاعَ في زمن الانتظارْ.
سرقوا حقيبتي... وألواني، وذاك الدفترَ
كان يرسم بيتنا، لكنَّهُ ما أكتمَلْ
كانتْ أمي تقولُ: غدًا نزرعُ الأملْ
فأتى صاروخُهم... واقتلعَ الحُلمَ الأجملْ.
لم أعدْ أبكي كثيرًا، قد تعوّدتُ الدموعْ
صار صوتُ القصفِ عندي... مثلَ لحنٍ لا يسمعوهْ
ما عُدتُ آسألُ: "ليش؟" ولا أقول: "متى الرجوع؟"
أنا طفلٌ... بس أكبرْ، فوق عمري بألفِ وجوعْ
إلى من مزيج من النصوص الآنَ، في دفءِْ
هل تعرفون في قلبي؟ وجوعي والخُطوفْ؟
هل تسمعونَ صراخَ إخوتي، وأنين الأرْضْ؟
أم أنا… في كوكبَيْنِ، وأنتمُ... فوقَ السُّحُبْ؟
أنا لا أطلب طعامًا، لا دواءً أو غطاءً
أريد فقط... حياة، دونَ حربٍ، دونَ موتٍ، دونَ شتاتْ
أريد كتابي، مدرستي، وأمي، ورفاقي الأمناءْ
هل هذا كثيرٌ؟... أم حلمُ أطفالِنا صارَ خَطأ؟
تعليقات