المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2025

اليمن وطن يعشق الألم ويتلوى تحت نيران والحرب 🇾🇪

اليمن، لا تجرب ساعة دون أن يخطّ فيها فصلاً جديداً من مأساته وطن أُنهك حتى الرمق الأخير، دفن أحلامه تحت ركام القذائف، ولبس سواد الحزن كقدَرٍ لا مفرّ منه كل خبت نيران معركة، اشتعلت أخرى ضراوة حياة، انتظار الحربت عهدًا ألا تلاحظ هذا البلد إلا أطلالًا بلا. أزقة المعتمة، تتراءى السيدات اللاتينيات شاحبة، يحمل بات أنينه نشيدًا يوميًا بشكل كامل في بيوت بلا زاد ولا مرض تتكسر قلوب الأمهات وهن يضحكن أطفالهن بكايات خبزٍ قادم، وحلم دفءٍ بعيد المنال. لشباب، الذين كان من المفترض أن تشمخ بهم الأوطان، فصاروا يتدثرون بالغربة، يطاردون وهم الخلاص فوق أمواج البحر الموحشة. لحقائب ملأى بالخيبات، وقلوبًا مثقلة بحنينٍ لا يرحم كثيرون منهم ابتلعتهم البحار، وآخرون تيبست أحلامهم في شوارع النفي، وعيونهم معلقة على وطنٍ يحضر . هنا ليس كارثة عابرة، بل سلاح مدروس يُسلّط على هذا الشعب المسكين أطفال ينامون على خواء، وشباب يهاجرون إلى المجهول، وأمهات ينتظرن عودة الأمل تحت أنقاض البيوت المنهارة لم يعد اليمن مجرد بلد تحاصره الحروب، بل جرح مفتوح ينزف على مرأى العالم، وقصة صمود تُروى بدموع الامهات وصمت القبور ل ركن من أركان...

في بلاد الزيتون 🇵🇸

رائحة الأرض والزيتِ والزّعتر، نضحكُ مع الصباحِ، ونفطرُ على نورِ القلبِ وحنينِ ثم نمضي نمضي إلى المزرعةِ، نحملُ الفؤوسَ وآمال، نحرثُ الترابَ بصدورٍ عارية، نقطفُ الوردَ للحبِّ والأنبة، ونزرعُ، فوقَ الندى أغنياتِ الحياة  يا شجرة الزيتونِ، يا أم الأرضِ ويا سرَّ البقاء، كم شملِت لقاءاتنا، وكم شهد وعدَ الحنينِ وأحلام المساء! يا وطنًا يعشقُهُ القلبُ قبلَ العين، يا حبًّا لا يشيخُ ولا ينهار! لكن المحتلَّ أتى...، أتى بفؤادٍ من حديد، فدمرَ أحلام أطفالِنا، وأحرقَ الزهرَ قبل أن يتفتّح، وأتَ سفَّاحًا يذبحُ الضحكةَ، ويفجرُ مات من فرحٍ في الطرقات هدموا بيتَنا، خصمَ البيتُ الذي نّاهُ بحبّنا، ومممناهُ بضحكاتِنا، فاروت حدودهُ من عطرِ أيدينا وأحلامنا أكرموا شجرة الزيتون.. تلك.. تلك.. تلك.. التي كنا نلتقي تحت ظلّها، نتسامرون ونخبئ أمانينا بين أغصانها، وسرقوا أرضنا، الأرض التي زرعت دموعًا وأملاً، الأرضَ التي سقيناها قلوبنا وأغانينا لن يسرقوا الروح، لن يطفئوا قنديلِّ في قلوبنا، لن يكسروا شجرة الزيتون في صدرنا، وسيبقى الوطن... حبا لا يُؤسر، وصوتًا لا يصمت . الكاتبة/ملاك حسين