في بلاد الزيتون 🇵🇸
رائحة الأرض والزيتِ والزّعتر، نضحكُ مع الصباحِ، ونفطرُ على نورِ القلبِ وحنينِ ثم نمضي نمضي إلى المزرعةِ، نحملُ الفؤوسَ وآمال، نحرثُ الترابَ بصدورٍ عارية، نقطفُ الوردَ للحبِّ والأنبة، ونزرعُ، فوقَ الندى أغنياتِ الحياة
يا شجرة الزيتونِ، يا أم الأرضِ ويا سرَّ البقاء، كم شملِت لقاءاتنا، وكم شهد وعدَ الحنينِ وأحلام المساء! يا وطنًا يعشقُهُ القلبُ قبلَ العين، يا حبًّا لا يشيخُ ولا ينهار! لكن المحتلَّ أتى...، أتى بفؤادٍ من حديد، فدمرَ أحلام أطفالِنا، وأحرقَ الزهرَ قبل أن يتفتّح، وأتَ سفَّاحًا يذبحُ الضحكةَ، ويفجرُ مات من فرحٍ في الطرقات هدموا بيتَنا، خصمَ البيتُ الذي نّاهُ بحبّنا، ومممناهُ بضحكاتِنا، فاروت حدودهُ من عطرِ أيدينا وأحلامنا أكرموا شجرة الزيتون.. تلك.. تلك.. تلك.. التي كنا نلتقي تحت ظلّها، نتسامرون ونخبئ أمانينا بين أغصانها، وسرقوا أرضنا، الأرض التي زرعت دموعًا وأملاً، الأرضَ التي سقيناها قلوبنا وأغانينا لن يسرقوا الروح، لن يطفئوا قنديلِّ في قلوبنا، لن يكسروا شجرة الزيتون في صدرنا، وسيبقى الوطن...
حبا لا يُؤسر، وصوتًا لا يصمت .
الكاتبة/ملاك حسين
تعليقات